السبت، 11 فبراير 2023

 جفت الدموع

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

جَفَّت الدموعُ  فَلاَ تَقلَقِي

   مَاعَادَ الدَمعُ يُنَادِيكِ

مَاعُدتُ  أُصَلِي   لِنَلتَقِي

ودُعَائي  اليَومَ  لاَ يَعنِيكِ

  كَفَرتُ بِقُدسِيَةِ عَينَيكِ 

وبِكُل  سُنَنِ  الحَنين كَفَرتُ 

وبِكُل مُقَدَّسٍ قَدستَهُ فِيكِ

فَلَنْ أُقِيمَ الَليل شَوقًا وابتِهَالا

وأتَضَرعُ في الَليلِ وأُهدِيكِ

ومَزَّقتُ كُتُباً مِنَ الشِعرِ كَتبتُها

     وكَفَنتُ بقَايَاالأحلامِ 

فَابكِيهَا مَاشِئتِ إن كَانَ الدَمعُ

      يُحيِيهَا ويُحيِيكِ

وبَنَيتُ جسورا وحدُودا بَينَنا

 وأودعت قَلبي مَهب الرِيح

   فَكَيفَ المَفقُود يُفدِيكِ

جَفَّ نَهرُ الشَوقِ فَلاَ. تَقلَقِي

وتَوقفَ نَبضُ كَانَ مُسَافرُ فيكِ

 وأوقَفتُ سَيرَكِ في جَسَدي

وقَطعتُ الشُريَانَ الذِي يَحتَوِيكِ

 عُذرًا عُذرًا لَمْ أعُد أتَنفسُكِ 

            ولَمْ أعُد

ذَلكَ الطِفلُ الذِي يَحتَمِيكِ 

  فَكُلُّ مَايَحلو لَكِ قَتلتَهُ 

حَتَى  الحَنان  الذِي  كَانَ 

         يَستَهوِيكِ

  ارحَلِي الآن في صَمتٍ 

 مَاعَادَ شَىءً هُنَا لِيُغرِيكِ

جَفَّ نَهرُ الشِعرِ في  أضلُعِي 

  كَمَا جَفت أنهَارُ. عَينَيكِ

الآنَ أُعلِنُ تَوبَتي وبَراءتي 

مِن  تَصَوُّفِي المَزعُومِ  فِيكِ

مَاعَادَ شَيءٌ يُغرِيني لِأبقَى

زهرُ الرُمَّان مَاتَ عَلى شَفَتَيكِ

 مَاعُدتُ  أشتَهِيهِ وأشتَهِيكِ

مَاعُدتِ أنتِ مُلهِمَتي الوحِيدة

   مَاعَادَ حِسي يَسمو بكِ 

كَرهتُكِ  وكَرهتُ  كُلَّ  شَيءٍ

كَرهتُ جَسدي الذي مَشَيتِ فيهِ

كَرهتُ عَيني التى كَانتُ تَبكِيكِ

كَرِهتُ لِحيَتي التي رَاقت لَكِ

كَرهتُ شَعري المُمَشَّطَ بِيَديكِ

 كَرهتُ  قَمِيصاً  فِيهِ عِطرُكِ 

      وهَاتِفاً فِيهِ رسَائِلُك  

كِرهتُ  شِعري الذي كانَ يُنَاجِيكِ

            كُنتِ يوماً

 مَلِكَةً صَنعتُ  لَهَا  ألفَ تَاجٍ

   كُنتِ مملَكَةً مِنَ العبيرِ 

   منَ الذَهبِ مِنَ العَاج

والآنَ  أصبحتِ  مُجرد امرأة 

     بَلْ أي امرأةٍ تَعتَليكِ

مَايُبقِيكِ  مَايُبقِيكِ  أمَاَ يكفيكِ 

  هذا الكُرهُ وهذا الجحُود؟

 أيُّ شيءٍ أفعلهُ لِيُسَافر بِكِ ؟

            أقتُلكِ

أنا عُوقبتُ بِاختيارِكِ ولستُ 

    مُستعداً لِأكمِلَ عُمري 

        مُعَاقباً  فيكِ

  مَاظَنُكِ بي كُنتِ تظُنيني 

     بِرغمِ الغَدرِ بَاقِياً

وبِرغمِ  الكَذب  مُتسولاً عَطفَكِ 

      وأتَوسلُ لِأرتَوِيكِ

لا لا لَستُ  أنا  هَذا الرجُلُ

    فَأنا مَلكٌ تَبقَى قَدمي  

تَبقَى قَدمي  بِغَيرِ  نَعلٍ .تَعتَلِيكِ

يبقى كِبرِيائي فِي السَّماءِ مُنفرداً

    لَم ولَن أهينهُ يوماً فيكِ

    ارحَلِي الآنَ فِي صَمتٍ 

فَلَيسَ لَديَّ شَيئاً رخيصَ الثَمنِ

         أبيعَهُ لأشتَريكِ

                         

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

حسام الدين صبري/



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...