الجمعة، 3 يونيو 2022

 ((( بلايين من القبل )))


إذا ما خانني التّعبيرُ 

فلي ما عن الحرف يُغنيني

مرقدُ عينيك سريرٌ

يلهمني يسافر له وتيني

و ذاك البؤبؤ زورقي 

و مجدافه الأهداب تنجيني

وتلك الشفاه كمنجتي

إيقاعها نغم قاتل يرديني 

مقلتاك جنان ورد

مذهل عبقها من بعيد ينادبني

و قدّك الممشوق لوحة 

في ألواح  "دافنشي" تنسيني

لا يهمني إن جف حبري

فالصمت

 في محراب العشق يكفيني

أنسى و كيف أنسى

 و ما عسى النسيان ينسيني

أ حليبك أنسى

أم حنانك الذي كان يرويني 

بلايين من القبل 

تلك التي رسمتها على جبيني

منذ نعومة أظافري 

بل و حتى و أنا في الخمسين

أنسى و هل لي أن أنسى

و ما عسى النسيان ينسيني

من ربّت على كتفي 

أيّأم الجمر و ذات صراخ أنيني

أماه يا نبض الخافق 

لي عندك رجاء  إيّاه أهديني

فأنا الكهل صغير 

بربّك إلى حضنك أعيديني 

ضمّيني و أكسريني 

و افتحي لي قلبك و اسكنيني

و ضخّي أنفاسك في شراييني 

سئمت التأكسد 

فالحياة أنت و الأكسيجين

إلهي أعنّي على برّها 

فوجودها عن العالم يغنيني


     ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...