الأحد، 20 مارس 2022

 أيها الشاعر

يا صاحب الحبر و القلم

يا حامل الهم و الندم

يا سليل البؤس و السأم

يا رفيق الجرح و الألم

حياتك ظلال و اشباح

وطنك فيض من الجراح

تائه بين النبض و القوافي

يكفي ما تبوح و ما تخفي

يكفي ما تسطر و تمحي

وحدك تتألم وتعاني

حروفك دمع و نواح

تعيش بين الممنوع و المباح

لا تحمل هما يا أخي

حديث الليل يمحوه الصباح

فكم قبلك تجرع سم الليالي

تكويه قطرات الشمع و لا يبالي

يموت بين لحظة و لحظة

يزرع النبض في الظلام

في سكون الليل يتلحف. الأوهام

بين الصمت و الكلام

 يغيب بين أروقة السؤال

يكفيك أيها الشاعر

زراعة النبض في كل المحافل

عناء و شقاء بدون فواصل

ضائعا بين الخمائل و الجداول

تتمزق بين القوافي

دون جزاء و لا مقابل

لا لا تحمل هما و لا تبالي

العمر ينقص و لا يزيد

وانت بين الحروف شريد

ألا ترى أن شمسك مالت للغروب

وأنت بين الحلم و الواقع تدوب

تمنح الحب و انت فيه مغصوب

إن عمرك و إن طالت كثافته

فهو لاشك أقصر الدروب

غارق في بحر الأشعار

وحدك تعرف ما وراء الستار

بين مطرقة الليل و سندان النهار

وحدك تحمل الهم على نعش الوهم

إلى متى يبقى حرفك معلق

بين اللقاء بين البقاء و الإنتظار

انتظار الذي يأتي و ربما لا يأتي

و تبقى أيها الشاعر

حياتك أرجوحة تحكيها الأشعار

بين قمر  الليل و ظلمة النهار

ادريس العمراني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...