الاثنين، 28 يونيو 2021

أشياءُ لا تُشْتَرَى !
=========
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============

ريحٌ
تشطر الأشواق المسافرة 
نصفين
أحدهما يبتلعهُ الموج
والآخر
تلهو به اليابسة .

قمرٌ
يسطعُ حزينا
يحمل شحوب الوجوه العاشقة
يقرأ على أسنة الأسئلة :
لماذا تأخرت عن موعدها
الأشواق الدافئة ؟

ليلٌ
ساهر بينهما وفاء
يرى الصبرَ
كأسا فارغةً
على حافة الطاولة .

يحارُ
هل يدق الطبولَ
كي لايمارس الشكُ غوايته
فيُجْهِدُ كل منهما الذاكرة
وتهب العاصفة ؟

أم يُقَلِمُ أظافرَ الوجع
الشائكةِ
وينتظر
مع النجوم الساهرة ؟

بُومةٌ
على البعد
ترقب الأحوالَ راقصةً
تنشرُ غلالة الكآبة
لتحجب القمرَ
عن المقل الحائرة .

طفلٌ
ذو جناحين
يحمل جعبة السهام
يحاول إصطيادها
ليكفَ عن الشحوب
شوارد الأسئلة .
وتعود للقمر
أنوارهُ الحالمة .

سماءٌ
تهطل مطرا أو دمعا
وحدهم العشاق يدرون
حين يتوضأون بالذكريات
وتجلى الآهات
في أروقة الذاكرة

يا أفق الأحباب
ياجامع الأضداد
كفى
فما بين إشتياق
وإنتظار
يكتمُ الهوىَ عاشقٌ
أو عاشقةٌ
والقلوب
على لهيب الجمر
حافيةٌ

غيمٌ
يبكي لتخمد النار
ربما
تلتقي الأسئلةُ
بالأجوبة الغائبة .

شمسٌ
تتقلب في مخدعها
تُشرقُ
تمضغ طحالب الكآبةِ
من روض الأماني
فتصفق الزهور باسمةً
ويفيض ثغر قرنفلة
بأنفاسها العاطرة .

صندوق البريدِ
ينبض فجأة بالحياة
يمدُ ذراعه
يقطع شريان الأوجاع
الساخنة
وبين أنامله رسائل
من حنين
تتدلل وتنادي :
يا أبناء الحب
لا وجعَ اليومَ
بل ظلٌ ونخيل
ومذاقٌ من سلسبيل
فقد كُفِيتُم شوارد الأسئلة .
******************
حسام الدين ريشو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...