الأربعاء، 8 فبراير 2023

 يا أمّة

محمد حسام الدين دويدري

ــــــــــــــــــ

يا أُمَّةً كَسَرَ الخِلافُ سِهامَهَا=فَمَضَتْ تُريقُ على الثَرى أحلامَها

وتمزِّق الراياتِ في صَلَفٍ, فلا=تلتاعُ مِنْ وقر أصاب عِظامَها

فتكالبت كلُّ الوحوشِ تَنوشُها=لتنالَ مِنْ دَمِها المُراقِ مرامها

وتصوغَ منها كلّ يومٍ قِصَّةً=عن أمّةٍ باتت تذلّ كِرامَها

فتضيع في سفك الدماء زمانها=وتصوغ منْ قرع الطبول كلامها

وترى الحياة مسار لهوٍ مُسرفٍ=فيها تصبّ الغانيات مُدامَها 

في كأس مخمورٍ بفخرٍ فارغٍ=يُعلي القبيلة زاعماً إقدامَها

في نشوةٍ حمقاء تسكر رأس مَنْ=في الجهل ضاع مُحَطِّماً أقدامها 

يستنفر الأغراب في وجه الذي=في صفوة الآمالِ صان سَلامَها

حيث الأخوّة شرعةٌ مكتوبةٌ=برباط حقٍّ يَقتضي إعصامَها

لكنّ من جهل الشرائع مُفرِطٌ=في الجَهل ضاعَ, وقد أضاع وِسامَها

فمضى يُقطِّع حبلَ حُبٍّ طاهرٍ=ويتوه في خَسفٍ عَراهُ وَسامَها 

فغدا يُمَزِّق صرحَها وظِلالَها=ويَدُسُّ في عمق التراب حُسامَها

مُستبدلاً بالحِقد كلّ سماحةٍ=كانت تزيِّّنُ بالمََحامِد هامَها

يا أمّة ضحك الورى من جهلِها=بعدَ ازدهارٍ كم أعان عِصامَها

إذ أنجزوا بالعلم مجدَ حضارةٍ=تُثري المحامدُ بالهدى أنسامَها

تستثمرُ الجهدَ المُصانَ بِعَدلِها=كي لا تضيع مع الجِدالِ زِمامَها.

.....................

الاثنين 8 / 2 / 2016

من مجموعة: بوارق الانتظار


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...