الثلاثاء، 14 فبراير 2023

 صديقي الألم يسكنني متربعا 

يحتل كل مساحات    الجسد 


قلق يراود الروح حاصر ذاتي 

يسكب جمرا فوقي أراه يتقد 


كل أجزائي أصابها طبع وهن 

أصوات بداخلي للموت تنشد 


ذهبت كل اللحظات السعيدة 

أقترب الأجل يا مؤمن استعد 


وجعي عبر كل حدود الشفاء 

مالي دواء وما ينفع    الضمد 


أقتلعت الريح خيمة   العمر 

فلا نفعت سارية  ولا     وتد 


قريب إلى خاتمتي في اتون 

دوامة الرحيل سقطت للأبد 


حياتي كلها كنت أنبذ الوجع 

أرفع رأسي أحمل الألم بجد 


مبتسما في وجه   العاديات 

ضاحك الثغر مبتشر    الخد 


أعلم أن لي رب رحيم أسمه 

متفرد بالرحمة فردا   صمد 


دنياك ما بها فرح دائم يسر 

أيامها لا أمان لها وجلها نكد 


تراودني أفكار أذهب بعيدا 

عن الواقع المؤلم أتيه واشرد 


لعلي أسعف خاطري المهموم 

بذكريات أرى بابها    موصد 


علا عليها غبار غلفه اليأس 

فكيف أبحث ملامحها وأجد 


سارت بنا الأيام أخذت كل 

ملامح رونق العمر  والسعد 


هيهات أن يعود الذي سلب 

أسألكم أتوقف عاصفة الرعد 


مضى كل شيء إلى الزوال 

ضاع بهرج الحياة مالك والكد 


رحلت بكفن لم تأخذ أي شيئآ 

وتمتع بأرثك الزوج   والولد 


لا تأمن لدنياك ليس لها صديق 

متقلبة وايامها بطياتها السهد 


أعمل من الصالحات أكثر الخير 

هي عند الله في الميزان   تزد 


لا شيء يمحو الذنب  سوى 

صدقة السر فأجتهد أيها العبد 


اليوم عمل بلا حساب وغدا 

يحصى لك الأجر ثوابا   يعد 


انت في الدنيا عابر سبيل مر 

فرافق طيب الذكر ولله سجد 


القدر لا يمهل أن جاء وحضر 

لا يوقفه مخلوق أو يستنجد 


رحيلك حتمي وأن طال العمر 

مكتوب في اللوح أجلك مؤكد 


سر بين الناس كنسمة  طيب 

تنشر عطر أخلاقك بلون الود 


حدائق الروح لها سحر يكمن 

ألوانه زاهية مثل طباع الورد 


صدق المشاعر فاض بها الوجه 

تراتيل حب لله رغبة  ووجد 


عبدا أطيع الأله راجيا رحمته 

أطمع أن أفوز بالجنان والمجد 


مع الصديقين والشهداء أجالس 

خير من ادخل الفردوس ووفد 


هناك لا بلاء يعتليك أو سقم 

راحة بلا تعب نعيم ما له  حد 


لا ينضب أبدآ الخير عند ربك 

مديد متواتر عنوانه السرمد 


يا مؤمن تمسك بعرى الإيمان 

فالله يحب عبده القوي الجد 


وردد في صلاتك بعد الفاتحه 

سورة الإخلاص قل هو الله أحد 


تجدد ما بينك وبين الله من 

ميثاق وتربط في فؤادك العهد 


****************************


الألم صديقي 


بقلم/شاكر الياس 

شاكر محمود الياس 


العراق/بغداد 


١٢/٢/٢٠٢٣


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...