الثلاثاء، 10 يناير 2023


 حبك.. موطن الذاكرة

مدنا بلا عنوان 

هياكل ادمية بلا اسماء

والزمن يتوسل

يتلوى مثل قلبي

والتاريخ يرسل سجل

اللامبالاة تطوف من حولي

مثل فتاة هاربة من جسدها

في وسط همسات الليل

وصخب النهار اجد نفسي

بلا هوية تعريف لميلادي

في وسط الشعارات الاليفة

كانت ذاكرتي تعود الى الماضي

الى وسط الكارثة

افتش بين دفاتري عن تلك الاسماء

التي سجلتها بذاكرتي.

للاسف ماعدت اتذكر شيئا عن

الماضي الذي انتسب اليه

وحتى انني نسيت اسم حبيبتي

ايتها الذاكرة كم انا متعب

انا ثمل.. اصبحت مثل عصير مختمر

مع براءة الانسان المطلقة

بات قلبي ينام على انقاض

جميع ذكريات الحاضر

انها مراكب القنص

مكدسة بأشلاء البشر

والحضارات المعاصرة

وثقافات مخصية

قوقعات فارغة من الفرح

وعظام بيضاء يكحلها الطين الشرقي

وجماجم نائمة

وربما تكون ثملة من فيضانات

الأمس

قصائد منثورة على التراب الاسمر

في القرى النائية

والمدن.. والاقاليم التي فقدت تاريخها.

هنا مكث الحب بجانبي على غفلة مني.

وعلى اطراف المدن لاارى

سوى قذارات مدهذة حتى الغثيان

وبقي رأسي محشوا بالاراء الخفية

وافكارا عن حبي وعشقي لزهرة الياسمين الخجولة

هي حبيبتي تذكرتها جيدا

عندما طلبت مني تروية الشفاه

قبل شروق الشمس.

ولكنني كنت ثملا من كثرة الضرب

ودغدغة اولاد السبعة اشهر

وبقيت افكاري جريحة

حتى غدت خارج حدود الزمان

والمكان.

وبقيت شفتاي ممهورتان بخمائر

العشق

باتت مرتعشتان من خطر الغيلان

والخوف وطنا كنت اسكن فيه

وربما من طول الصمت

والحلم بات يقهرني

حتى لا اعشق الزمن الأتي

وللأمل المتكأ على عكازة

لايحق لي ان اقضم قهري

بعد ان هبت الرياح الشمالية

وبات التأريخ النازف يؤنب ضميري

بعد الان لايحق لي ان اقضم

لساني

وقلبي بات ينتفض دون انقطاع

في ساحة الاعراس

انه ليس عرسا

وانما هي ساحة للذبح الاخير

،وطني مكبل بالسلاسل

وقلبي معتقل

وحبيبتي باتت عنوانا

تزين ذاكرة الوقت

 حتى اصبحت ذكرياتها

كقصيدة انثر كلماتها على كل الدروب المؤدية الى الاغتراب

ولم يبقى بذاكرتي سوى 

اسم حبيبتي

ووطني الذي اغتصبوه مني

ذات يوم

بقلم /د. ابراهيم بشار قاسم

اربيل. 2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...