Memourie nell, Adriatico.
ذكريات في رحاب الادرياتيك.
*
*
رفرفَ الرّوحُ بروضِ الذّكرياتِ
في خيالٍ هامَ عبرَ " الأدرياتي"
عاشقٌ يهوى رغيدَ الأمسياتِ
بينَ شطٍّ و ظِلالٍ وارفاتِ
جاوزَ اليمَّ، بحسناء ِ الصِّفاتِ
يسبقُ الرّيحَ، شهيُّ الخطواتِ
في شراعٍ هامَ، والرّيحُ مُواتي
يفرقُ الموجَ، و يطوي الصّفحاتِ
***
أينَ مِنْ "باري" وقد طالَ المدى
زورقٌ يرجو ضياءً أو صدى
لاحَ في الشَّطِّ شعاعٌ قد بدى
يبعثُ النّورَ سلاماً و هدى
***
أينَ مِنْ "تِرْيَسْتِ" في تلكَ الرَّحابِ
يدفعُ الموجَ شراعٌ في عبابِ
قد مضى العمرُ بأحلامِ الشّبابِ
كخيالٍ لفَّهُ وهمُ السَّرابِ
***
جالَ في الأفقِ ضياءٌ مِنْ بعيدِ
يحضنُ الذكرى بأنغامِ النَّشيدِ
قد ومى الشَّطُّ إلى الطّوفِ السّعيدِ
في صباحٍ خلتُهُ في يومِ عيدِ
***
قد رسونا عندَ ثغر ٍ مِنْ سَنا
يفعمُ الأفقَ ضياءٌ ، مَوْهِنا
كمْ صرفنا العمرَ غضَّاً ، ها هُنا!
و رشفنا الحبَّ، نلهو بالمُنى
***
أقبلَ الليلُ، بعيدِ الكرنفالِ
باهتْ الدُّنيا بألوانِ الجمالِ
غادةٌ ، تَرْتابُ ، يحدوها سؤالي
راعها سمتي بأثواب ِ الجلالِ
***
قالتْ الأخرى ، على حالِ المُجيبِ
ربَّ غاوٍ ، جالَ في الرُّكنِ القريبِ
ليس فيهِ، ما يشي، حالَ المُرِيب
قدُّهُ زاهٍ على سمتٍ رتيبِ
***
إنَّما " أرْوَادُ " صرحي و مِهادي
و ربوعُ الشَّامِ أرضي و بلادي
عربيٌّ سارَ بالحبِّ يُبادي
روعةَ الفنِّ ، على طوفٍ يُهادي
***
و شدا الليلُ ، بعزفِ الأمسياتِ
يغمرُ السّاحَ بديعُ الرّقصاتِ
و عطفنا ثمَّ جلنا، في التِفاتِ
نفعمُ السَّاحَ، بخطفِ اللّفتاتِ
***
هامَ ثغرٌ ، يشتهي لثمَ القُبلْ
و شُجونُ القلبِ تُبديها المُقلْ
وامقٌ، أغراهُ معسولُ الأملْ
رشفَ الشّهدَ و ما فاتَ الأجلْ
***
أيُّها الملَّاحُ كمْ تهواكَ ذاتي!
قد بلغتَ العمرَ موفورَ الهِباتِ
حيثما جالَ بأرضٍ أو جِهاتِ
خلَّفَ العطرَ زكيَّ النَّفحاتِ
***
سطَّرَ الحرفُ بأقلامِ السَّناءِ
سيرةً ، هامتْ على صفحةِ ماءِ
إنَّ شدوي و تقاسيمَ غنائي
حفَّها المجدُ بأنوارِ الثَّناءِ
..........
باري: ميناء إيطالي
تريستي: ميناء إيطالي
أرواد: بلدي، جزيرة في الساحل السوري
مَوْهِنا: بعد منتصف الليل بقليل.
......
بقلمي: سمير بهلوان
أرواد في: 24/8/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق