الاثنين، 5 سبتمبر 2022

 (رحلة عُمْر)


في مسالك حياتي النّائية

مَرَرْتُ على الأشواكِ

بساقين حافيتَيْن

ألتمِسُ محطّاتٍ

سلبتني كلّ ما هو جميل

وَ منحتني ما يُشبِهُ المستحيل

أجبرتني أن أُصارِعَ

كُثبانًا من الأحزان

يُعذّبُني صمتي

وَ تُخيفُني طولَ المسافة

لا أستطيع أن أكونَ وحيدًا

في طريقي تُحاصِرُني 

بَرَاكِينٌ ثائرة

مِنَ الممكن

أن تنفجِرَ في كلّ لحظة 

فالسّفر هُنا 

ممكن أن يكون جميلًا

إذا كُنتَ مُحَاطًا 

بِمَنْ تُحبّ

وَ مَا أبشعَ أن تكون وحيداً 

مَرَرْتُ على 

كثيرٍ مِنَ المحطّات

فيها ما تركت قلبي

عالِقًا في حُطامِهَا

وَ فيها مَا تَرَكَتْ

فِيَّ جِرَاحٌ عَميقة

أجبرَتني على 

مُواصلة الرّحلة

بِعينٍ دامِعة

وَ أخرى دُون بريق

بِبُطْءٍ تَتَأرجَحُ خُطُوَاتي

في نَفَقِ المَسير

أُرِيدُ أن أُرِيحَ نَفْسي

مِنْ تَعَبِ السّفر

وَ لكن رِياحُ الشّوقِ

تَدفَعُني إلى الأمام 

غيرَ عابئةٍ بالأشواك

التي تلسَعُني في قدماي

لكن الأهمّ أنْ يَكونَ

هذا الطريق شاهِدًا 

على رحلة حياتي

وَ تاريخ وَيلاتي

أنا لا أُرِيدُ أن أكونَ سعيدًا 

في رحلتي هذه

أنا فقط أُرِيدُ أن تكونَ

نِهايَتُها أسعدُ


(منصف العزعوزي)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...