الاثنين، 4 يوليو 2022

 قصيدة سمراء

للشاعر/عبدالرحمن توفيق عبدالفتاح

من البحر الكامل التام "متفاعلن"

سَـــمْرَاءُ بَاتَتْ تَرْتَـــقِى بِجَمَـــــــــالِهَا**** وَكَأَنَّهَا جَـــمَعَتْ مَحَاسِــنَ دَرْبِــــــــهَا

ذَاعَتْ عَبِيرَ الْحُـبِّ أَجْـمَلَ عِطْــرِهَا****صَارَتْ رِيَاضَ الْحُسْنِ مَوْطِـنَ قَلْبِهَا

وَتَرَاقَصَ الْإِيقَـاعُ يَعْــزِفُ شَـــــدْوَهَا**** غَنَّتْ طُـيُورُ الْحُــــبِّ لَحْــــنَ حَـبِيبِهَا

جَــــادَ الْجَـــمَالُ بِحُسْـــــنِهَا وَحَــنِينِهَا****وَكَأَنَّـمَا صُــــبْحُ النَّـــــهَارِ أَجَـــــــــــابَهَا

مَثَــلُ الْوُرُودِ جَمَـــــالِهَا بِخُــــــدُودِهَا****مَـــلَأَتْ بِعَقْــــــلِي رَدَّهَا بِجَـــــــــوَابِهَا

سَـحَرَتْ عُـيُونِي نَظْــرَةٌ مِنْ طَـــرْفِهَا****جَرَحَتْ فُؤَادِي قِيلَ رُبَّ مُصَـــــابِها

وَكَـأَنَّنِي وَالْقَلْـــــــبُ رَاقَ حَــــــــــدِيثَهَا****هَامَ الْهَـوَى وَأَغَارَ مِنْ أُسْـــــــلُوبِهَا

عَـزَفَ الْكَمَــــانُ بِرِقَّــــتِي لِغَــــــــرَامِهَا****نَشَـــدَ الْغَــــرَامُ مَحَــــبَّةً لِرِكَابِــــــــهَا

رَقَــصَ الْوِدَادُ تَحِــــيَّةً فِي عُرْسِـــــــهَا****حَــزَنَ الْفُــؤَادُ بِشَـــوْقِهِ لِنَحِـــــــيبِهَا

مَا شُــــبِّهَتْ وَكأَنَّـــــــــهَا لَا غَــــــــــيْرَهَا****فَاقَـتْ فُرُوقَ الْعِــزِّ مَشْـرِقَ بَابِـــهَا

أَبْكَــتْ عُيـُـونَ الْقَلْـــبِ دَمْــعَ نَحِـــيبِهَا**** قَالَــتْ فِــرَاقًا مَوْطِـنِي بِذِهَــــابِهَا

كَالشَّمْـسِ تَأْذَنُ لِلْغُـــرُوبِ وِدَاعِـــــــهَا****شَفَقُ الْجَمَالِ مُدَاعِـبًا لِمَغِـيـــــبِهَا

ذَهَــبَتْ بِقَلْــــبِي لِلسَّــــعِيرِ وَغَيْظِــــهَا****رَحَلَـــتْ بِرُوحِــي بَغْــتَةً لِغِـــــيابِهَا

مَا عُـدْتُ أَسْــمَعُ لِلْقَصِــيدِ بِشَــــدْوِهَا**** أَوْ تَرْتَقِي سَـلَفًا بِحُسْـنِ جَوَابِـــهَا

وَالْحُـزْنُ يَعْصِــفُ بِالشِّـؤُونِ وَدَمْعِــهَا****وَالْهَجْــرُ بَيْــنًا سَــــالِفًا لِعِقَــــــابِهَا

تَرَكَــتْ أَنِيـــنِي لِلْوِئَـــامِ بِهِجْـــــــــــــــرِهَا****وَعَذَابُ قَلْـبِي لَا بِكُفْءِ عَذَابِــــهَا

أَبَـــدًا أَنَــا مَا كُـنْتُ أَقْصُـــدُ حُــــــــــــــبَّهَا****وَالْقَلْبُ يَشْغَفُ بِالْهَوَى وَبِحُــبِّهَا

يَا وَيْلَــتِى سَــكَرَ الْهَــــوَى بِغَرَامِـــــــــهَا****كَـيْفَ الْـوِدَاعُ مُلَـــبِّيًا لِنَحِـــــــــيبِهَا

يَا أَلْــفَ آهٍ لِلضُّـــــــلُوعِ وَمَضِّـــــــــــــــهَا****لَفَحَ اللَّظَى نَارَ الْجَـوَى بِلَهِــيـبِهَا

مَا عُـدْتُ أَقْـــــوَى لِلْحَـــرِيقِ ضِـــــرَامِهَا****وَادْعو شُجُونِي عِـلَّتِي بِطَبِـيبِهَا

أَوْ أَحْتَسِـــي أَلَـمَ الْفِـــــرَاقِ لِطَيْفِــــــــهَا****أَوْ أَشْـتَكِي ظُـلْمَ الْهَوى لحبيبها

رَاحَــتْ لِدَرْبِ الْبَيْنِ تَبْــــكِي حَــــــــــالَهَا****مَا حِـــيلَتِي فَتَرَكْتُــهَا لِنَصِــــــيبِهَا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...