الأربعاء، 6 يوليو 2022

 همسات مراكشية 

=========

قصيدة بقلمي 

=======

كانت هنا تمشي ...

=========

كانت هنا تمشي .. 

بتول الضفة .. 

كالفنيق .. 

تحارب بالرماد جيشا .. 

من الجحيم .. 

تصول و تجول هند  .. 

حروف - رصاص ..   

سموم و ألغام .. 

تعري خبايا يهودي  .. 

سقيم  .. 

آل قرد و خنزير  ..     

هجين ..

بين بيتها و الإذاعة كانت تمشي ..  

تتأبط الأحلام الصباحية  .. 

تسابق ظلها .. 

الحزين ..

على شعب ..  

و شعب .. و شعب  .. 

كريم  .. 

من وراء سكون السجون .. 

يداعب الريح خصلات عطرها ..

المنساب على جراح  الرصيف .. 

كأنه يودعها .. 

في خشوع ..   

العاشقين  .. 

لأسفار النسيم ..

على أبواب الخليل .. 

تسبق روح شيرين خطاها  .. 

تنثر تحت مداسها الرمل و الأرز  ..  

و زعفران النعيم  ..     

تطيب تراها   .. 

تتبث خطاها .. 

كانت هنا تمشي .. 

على حياء ..

كبدر  الشتاء .. 

الأخير ..

تغازلها عصافير  حينا ..

تعطر خمارها برحيق الورود ..   

و المسك و الريحان .. 

عبق مقيم ..

أجل غفران تمشي .. 

في شموخ   .. 

على حافة لحدها .. 

دون أن تدري .. 

فكان اللقاء على باب العروب .. 

القديم .. 

من ضفة الأحزان  .. 

مع القناص .. 

مع الرصاص ..   

بين غفران و شيرين .. 

طلقة بندقيه .. 

حصار  و حدود ..

غبار السديم .. 

صفوف الشهداء تنتظرها  ..  

مكبرة بين الجنود .. 

و كل الملائكة  أعرفهم ..

بسيماهم .. 

ينثرون عسل الصمت .. 

يبتسمون لغفران ..

بوجه  وسيم .. 

يتهامسون .. 

بأسماء الجنان ..

يتبادلون السلام مع الشهداء ..  

ودعتها من خلف دمعتي ..   

و كنت النديم  .. 

لأنتظر طلقة أخرى .. 

و شهيدة أخرى .. 

أو شهيد  .. 

في الخليل و حيفا و يافا .. 

و في الأقصى .. 

سأجلس قرب مدن السلام  ..

يا بنت هارون  ..

أحكي للعابرين  ..

حدود قصيدتي .. 

ملحمة الزنابق و الرصاص .. 

نسيم الحميم .. 

فكل يوم لنا شهيد .. 

و شهيد ..  

لنا مأثم و له عيد .. 

و أعراب يضحكون .. 

و يبكون .. 

لا يبصرون .. 

كسالا ..

حزانى  ..    

بئس عشق اللئيم  .. 


كمال مسرت 

الوطن العربي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...