عـــــــــــــــقــــــــــــوق
صورتها أدمت قلبي
و سال لاجلها دمعي
لفضاعة ما رأت عيني
لما فعلتها يا شقي
ألم يصبك خجل يا عصي
فما اقترفته أمر دنيء
تضع أمك وحيدتا و لا تستحي
في صندوق سيارة خلفي
بالزوجة و الابناء تكتفي
بصحبتهم في الدفئ تنتشي
الكل يلعنك أيها غبي
أمك و لفح البرد يؤلمها
مات قلبك ما رحمتها
ما اعطيتها من الود حقها
بل زدت بفعلك احتقرتها
فكيف قبلت انكسارها
و لم تراعي شعورها
انها ألأم في قداستها
ربنا أوصىانا على برها
فالجنة تحت أقدامها
و المفتاح هو رضاؤها
خسرت دنياك و ألآخرة
في ادنى مقام وضعتها
كسرت خاطرها و الكبرياء
كانت تضن انها مبجلا
ككل أم عالي مقامها
هكذا علمنا ديننا
بالرحمة نعامل أمهاتنا
نخفض لهن رؤوسنا
المذلة امامهن عزتنا
و الطاعة لهن واجبة
ما فعلته أمر مشين
ستدفع ثمنه بعد حين
فأبناؤك عليك من الشاهدين
فحب جدتهم في القلب دفين
و حب ألأحفاد للاجداد متين
سيضعونك في المكان المهين
لتعاني مثلها ألأمرين
لن يضيع حق الوالدين
رب السماء عدله يقين
فأصلح جرمك يا مسكين
تسترضي أمك في الحين
تقبل ألأرض تحت القدمين
و تذرف الدموع قلبها سيلين
تنجو بفضلها من عذاب مبين
فانت كبدها و دمها في الشرايين
فما يؤذيك يصيبها في الوتين
يزيد المها على مدى السنين
ألشاعر ألحبيب كعرود
تونس في 22/03/18

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق