*
أقلَعْتُ من مُدُنِ الأضْواءِ من سَبَاءٍ
تَُسَابِقُ الريحَ تَصْفِيقًا جَنَاحَاتِي
أطْوِي التضاريسَ بَيْداءًوأخْلِجَةً
من تَحتِ أجْنِحَتِي طَيَّ السِّجِلاَّتِ
يا آخِرُوجْهِ إشراقٍ مَضَى ألِقاً
يَدُقُّ أجراسَ بابي بالمَسَرَّاتِ
ذِكْرَاكِ تَعْزِفُنِي كالنٌَايْ مُنْتَحِباً
بِزَفْرَةِ الرِّيْحِ من أقْصَى المَسَافَاتِ
فَيَا حَبِيبًا،تَجِيئُ مِنْ تَغَيُّبِهِ
حَتىُ الليالِي حَزَانَىٰ كاليَتِيمَاتِ
وكالمنازلِ،كالأكْواخِ خاويةً
تَثَاؤبُ اللَّيلِ فيهاكالمَغاَرَاتِ
كلُّ الجميلاتِ غَابَتْ عَنْ مُخَيِّلَتِي
وكُلُّ نَجمٍ سَنِيٍّ غابَ عَنْ ذَاتي
لاواعدًا،ألِقًا كالصبحِ مَوعِدُهُِ
أعيش بالحُلْمَ فيهِ فَرْحَةَ الآتي
ولا ابْتِسَامَةَ عيشٍ بَلْسَمَتْ وَجَعًا
بِمَكْمَنِ الغَبْنِ جَبْرًا في انْكِسَارَاتِي
لَمْ يَبْقَ إلاّ شعاعاً زَاهرًا ألَقاّ
دِفْءُ الحَياةِ بِهِ عيناكِ مَولاَتي
➖➖➖➖➖
أبوالبراء معاذ الزارعيخ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق