الجمعة، 2 يوليو 2021

 يا زائراً فُتِنَ الفؤادُ بِلحظهِ

قصيدة

الشاعر- الدكتور محمد القصاص


يا زائراً فُتِنَ الفؤادُ بِلحظِـــــــهِ  *** هلْ من سبيلٍ يا تُرى للقِــــــاءِ 

رفقا بهجري لا تلَوَّع خافقـــــي  *** شوقا إليكِ وقد يطولُ ثوائـــــي 

يتوقف الدَّمْعُ الغزيرُ بمقلتـــــي  ***  عذبا وهمي والحنين ردائـــــــي

يَتدفق الحبُّ العظيمُ بمهجتي  ***  طيف يغلف خافقي برَجَائِـــي عُذرا لقلبِ طالما أشقيتِـــهِ  *** عدرا لما قد كان من إعَيائــــي

حسبي بعذل العاذلينَ وفِعْلِـهِــم  ***  حسبي بصدقٍ كان رمزَ وفائي

وفدتْ لي الآمالُ تسكنُ أضْلعي  ***  باتتْ كما النيرانِ في أحْشائـي

لم تبتعدْ يا غائبا عن مُقلتـــــــي  *** أو تَعْلَمَنَّ بِغربتي ما دائــــــي

أوَ تُدركنَ الوَجدَ بين جوانحـي  ***   هل تعلمي من انت.أنت دوائي

قد كنْتِ لي حُلُما عظيمَا ليته  *** يبقى كروح الزهرِ في أشلائـــي

مهلا فحُبُّكَ قد توطَّنَ خافقـــي   ***  وغدا بنبضي فيه دفقِ دِمائــي

أوحتْ لنا الأيامُ أسوأَ قِصَّـــةٍ   *** ولقد تعاظمَ بالحنين بلائــــــي

بل يَهجرُ النَّومُ المُسَهِّدُ مُقلتِـــــــي  ***   والقلبُ يشكو مُثقل بوفائـــــــي

أتنفَّسُ العِشقَ الكبيـر فلا أرى ***  غيرَ الذي في مئزري وردائـي

أدميْتِ قلبي أم تَرِينَ جَوارحـي  ***  نزفَتْ بحب قدْ يزيدَ جوائــي

قولي بربِّكَ هلْ أظل على الجَوى  ***  سهراً به رهنا لطول بلائـي

كم صاحب يبدى الرِّثاء لحالتـــــي  *** أسفاً ولكنْ كنتِ أنت شقائــــي 

بل كنتِ شمسي والنُّجومُ طوالعٌ *** ليلا وأجملَ كوكبٍ بسمائـــي اني جريح القلبِ لا أمل لــــــهُ *** إلا بعِشْقُكِ مُنيتي ودوائِــــي

قد صرتِ للآمال في قلبي صـــدىً  *** بل صرتِ في نبضي كدفقِ دمائـي

فإذا ظمئنا للعِطَاشِ مَــواردٌ *** لكن حبَّكِ موردِي ورِوائــــــي

حسبي بُقربِكَ أن أعيشَ مع الهوى  *** مستمرِئا عيشي وطيب بقائــــي

فمتى انالُ القربُ يا بعضي وقد *** زالَ الشقاء وزال بعض عنائِـي


دكتور محمد القصاص الأردن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 فن التجاهل  يقولون أن التجاهل نصف السعادة وأنا أقول أن في التجاهل سعادةً كاملةً.. لأن التجاهل لغة العظماء فهو فن لا يقدر عليه إلا ذوي الشخص...